ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي

77

المراقبات ( أعمال السنة )

راضين مرضيّين ، تلحقنا بآل محمّد صلوات اللَّه عليهم أجمعين ، مع شيعتهم المقرّبين ، وأوليائهم السابقين ، * ( فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُقْتَدِر ) * ( 1 ) ، وصلَّى اللَّه على محمّد وآله الطاهرين ما شاء اللَّه لا قوّة إلا باللَّه . ومن مراقبات هذا الشّهر أن يعرف السّالك معنى الشّهر الحرام وحقّه حتّى يراقبه في حركاته وسكناته ، بل وخطرات قلبه ، وأن يعلم أنّ هذه الأشهر الثّلاثة مواسم العبادة ، فينبغي لطَّلاب العلم أن يزيدوا فيها جهة العبادات على جهة تحصيل العلم ، وإن كان تحصيل العلم أيضا من أفضل العبادات . وأوّل ليلة منه من اللَّيالي الأربعة الَّتي يتأكَّد استحباب إحيائها ، والدّعاء عند الاستهلال بما روي ( 2 ) ، وينبغي الالتفات بما في الدّعاء المأثورة في ذلك من ذكر شهر شعبان وشهر رمضان بالدّعاء للتأهّل للعبادة فيهما فيكثر في أوقات دعائه ذكرهما حتّى يكمل الاستعداد للدّخول فيهما بدعائه ويستحبّ أن يدعو بعد صلاة العشاء بالدّعاء المرويّ في « الإقبال » ( 3 ) . وأورد في « الإقبال » صلوات لهذه اللَّيلة أنا أذكر منها أخفّها لأمثالي من الضّعفاء وهي ما رواه في « الإقبال » عن روضة العابدين قال : روي عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : من صلَّى المغرب أوّل ليلة من رجب ، ثمّ صلَّى بعدها عشرين ركعة يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب وقل هو اللَّه أحد مرّة ، ويسلَّم بين كلّ ركعتين - قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله - أتدرون ما ثوابه ؟

--> ( 1 ) القمر : 55 . . ( 2 ) إقبال الأعمال : 3 - 173 ، عنه البحار : 98 - 376 صدر ح 1 . . ( 3 ) إقبال الأعمال : 3 - 174 ، عنه البحار : 98 - 377 ضمن ح 1 . ورواه في مصباح المتهجد : 2 - 798 . .